المناوي
357
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
( 471 ) أبو الحسن الشّشتريّ المغربيّ « * » العارف الكبير ، الصّوفيّ الشّهير ، إمام تعيّن في وقته ، وتقدّم بحسن وصفه ونعته ، وهو نسبة إلى ششتر ، قرية من عمل آش بجزيرة الأندلس . طلبه سلطان المغرب للقضاء ، لما اشتهر من زهده « 1 » وسعة علمه ، فوعدهم إلى غد ، ثمّ حلق لحيته وحواجبه ، وخضّب أطرافه بحنّاء ، ولبس ثيابا معصفرة ومزوّقة ، فأتوه بالبغلة فركبها على هذه الحالة ، ودخل للسّلطان ، فقال : لا حاجة لنا بمثل هذا . فخرج من وقته سائحا يعمل الزّجل والموشّحات الرّبّانيّة حتّى مات . كما أشار إلى ذلك في أوّل ديوانه . أخذ عن ابن سبعين ، وغيره . وكان يسمّى عروس المتجرّدين ، وهو من كبار أهل الوحدة المطلقة . وله عدّة قصائد ، منها قصيدته المشهورة وهي من أمّهات أوائلهم ، أوّلها : أرى طالبا منّا الزّيادة لا الحسنى * بفكر رمى سهما فعدّى به عدنا وهي تنيف على سبعين بيتا ، ومن نظمه أيضا : كشف المحبوب عن قلبي الغطا * وتجلّى جهرة منّي إلي وجلا عنّي حجابا كنته * وتلاشى الكون يا صاح لدي أيّ سرّ ما بدا إلّا لمن * قد طوى العقل مع الكونين طي ورأى الأشياء شيئا واحدا * ورأى الواحد فردا دون شيء
--> * عنوان الدراية 239 ، الإحاطة في أخبار غرناطة 4 / 205 ، لسان الميزان 4 / 240 ، نفح الطيب 2 / 185 ، نيل الابتهاج 202 ، طبقات الشاذلية 63 ، شجرة النور الزكية 196 ، هدية العارفين 1 / 711 ، 712 ، إيضاح المكنون 1 / 510 ، 566 ، 567 ، و 2 / 99 ، 535 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 178 واسمه علي بن عبد اللّه النميري . ( 1 ) في المطبوع : في زهده .